ابن الأبار

299

التكملة لكتاب الصلة

3567 - إشراق السويداء العروضية مولاة أبي المطرف عبد الرحمن بن غلبون القرطبي الكاتب ، سكنت بلنسية ، وكانت قد أخذت عن مولاها أبي المطرف العربية واللغة والآداب أيام إقامته بقرطبة ، ثم انتقلت بانتقاله عنها ، وكانت قد فاقته في كثير مما أخذته عنه ، وأحسنت في كل ما تناولته ، وكان لها علم بالعروض وأوزان الشعر . قال أبو داود سليمان بن نجاح المقرئ : أخذت أنا عنها العروض ، وقرأت عليها النوادر لأبي علي ، والكامل لأبي العباس المبرد ، وكانت تحفظ الكتابين ظاهرا ، تنصهما حفظا ، وتتكلم عليهما ، وتوفيت بدانية عند السيدة ابنة مجاهد ، يعني : أسماء زوج المنصور أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي عامر المنصور رئيس بلنسية ، بعد وفاة مولاها أبي المطرف ، وكانت وفاته ببلنسية سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . قرأت جميعه ، واقتضبته من مجموع لأبي داود المقرئ في النساء بخط ابن عياد . 3568 - عتيق الأقوبية زوج الوزراء الإخوة الأقوبيين ، وكانوا خلفوا عليها ، كانت امرأة صالحة ، وتوفيت ببلنسية ، ذكرها أبو داود المقرئ ، وذكر أيضا ابنة فائز القرطبي زوج أبي عبد اللّه بن عتاب ، ولم يسمها ، وقال : كانت ممن شهر بحفظ العلم والأدب وتفننت . أخذت عن أبيها فائز : علم التفسير ، واللغة ، والعربية ، والشعر ، وعن زوجها : الفقه ، والرقائق ، وخرجت من قرطبة إلى دانية للقاء أبي عمرو المقرئ ، وأخذ القراءات عنه ، فألفته مريضا من قرحة بصلبه كانت منها منيته ، فحضرت جنازته ، ثم سألت عن أصحابه ، فذكر لها أبو داود فلحقت به بعد وصوله إلى بلنسية ، وقرأت عليه القرآن بالقراءات السبع وجودها ، وضبطت عليه المصحف على القراءات السبع في آخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، ثم رحلت حاجة إلى المشرق ، وتوفيت بمصر بعد تمام حجها ، منصرفة إلى الأندلس سنة 446 ه ، قرأته بخط ابن عياد . 3569 - العبادية جارية المعتضد عباد بن محمد ، أهداها إليه مجاهد العمري من دانية ، وكانت أديبة ظريفة ، كاتبة شاعرة ، ذاكرة لكثير من اللغة ، قال أبو الحزم بن عليم ، في شرحه لأدب الكتاب لابن قتيبة ، وذكر الموسقة وهي خشبة بين حمالين ، يجعل كل واحد منهما طرفها على عنقه ، وبذكر الموسقة أغربت جارية لمجاهد ، أهداها إلى عباد كاتبة شاعرة على علماء إشبيلية ، وبالهزمة التي تظهر في أذقان بعض الأحداث ، وتعتري بعضهم في الخدين عند الضحك ، فأما التي في الذقن : فهي النونة ، ومنه قول عثمان رضي اللّه عنه : دسموا نونته لتدفع العين ، وأما التي في